أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
396
أنساب الأشراف
في ثلاثمائة ففرض للجرنفش أحد بني ثعلبة بن سلامان وكان يأخذهم بالخيل والسلاح فقال الجرنفش : يكلفني الحجاج درعا ومغفرا * وطرفا كميتا رائعا بثلاث وستين سهما صنعة يثربية * وقوسا طروح النبل غير لباث ففي أي هذا أكتفي بعطائه * فربّي من هذا الحديث غياثي وحدثني عبد الرحمن بن حزرة من ولد جرير قال : أنشد جرير الحجاج : من كابن يوسف يوم تختلف القنا * أم من يصول كصولة الحجاج أم من يغار على النساء حفيظة * إذ لا يثقن بغيرة الأزواج ولربّ ناكث بيعتين تركته * وخضاب لحيته دم الأوداج [ 1 ] فقال الحجاج حين أنشده إياها : للَّه أبوك ما أعرفك ، إني لأصول بحد وأنوأ بحزم ، وأغار على الحرم . وحدثني الحرمازي عن العتبي وغيره قالوا : أنشدت ليلى الأخيلية الحجاج شعرها الذي تقول فيه : وكان إذا ما حلّ أرضا مريضة * تعمّد أقصى داءها فشفاها شفاها من الداء العضال الذي بها * غلام إذا هزّ القناة سقاها [ 2 ] فقال الحجاج : لا تقولي غلام ولكن قولي همام . المدائني عن خالد بن عبد الله قال : كان الحجاج يقول : ما تناجى اثنان
--> [ 1 ] ديوان جرير ص 74 مع فوارق . [ 2 ] ديوان ليلى الأخيلية - ط . بغداد 1967 ص 121 .